![]() |
|||
|
:: بأقلامهم ::
بقلم أمل الحربي
كان لابد من الرحيل .. ولذلك رحلتْ .. بكل صمت .. رحلتْ دون أن تودعنا .. ولو ببعض الكلمات ..! كم هو مؤلم ذلك الرحيل .. عندما يئد الفرح في غمرة الاحتفال عندما تطفأ شموع الأمل من وهج الأحلام كم هو مؤلم .. أن أدخل مكتبك فلا أرى إلا كلمات تحمل حروف اسمك ما تزال تحتل ذلك المكان الذي طالما جلست فيه .. كم هو مؤلم أن أناديك فلا يعود علي إلا صدى صوتي .. يؤلمني أن أفتح دفتري فلا أرى إمضاءك .. يؤلمني أن يرن هاتفي فلا يسمعني همسك .. يؤلمني أن أنتظر إطلالتك في الطابور .. ويطول الانتظار .. ولا تأتين ..! كنتِ دائما تؤثرين الصمت .. وتتحدثين بلغة أخرى تعلمناها منك .. والآن ترحلين بصمت .. ترحلين بصمت .. دون وداع أتخافين أن يهزم الدمع سلطان الكبرياء .. ؟ وأن تجلد سياط الألم عنفوان الحياة .. ؟ أنت واهمة .. إذا ظننت ذلك .. أنت واهمة إذا ظننت أن وداعك الصامت .. أخرس أحزاني واعتقل دموعي في سراديب مظلمة في غياهب الأرض لا يخرج منها أبدا .. اسمحي لي أنت واهمة في ذلك .. فدموعي أستاذتي لن يعفيها كل ذلك من أن تبكيك فطيفك مازال يقف معي كل يوم وفي ذات المكان .. وإمضاؤك مازال في دفتري .. وأشواقي إليك تلتهب كل يوم .. وأحزاني تأبى الاعتقال في السراديب .. وحنيني يرفض أي صوت لا تكونين أنت صاحبته ..
معصومة العبد الرضاء
[ المرأة والحزن ]
[ المرأة والصمت ]
مها
النصار
رغيف خبز وصوف وليل بارد ورجل عاجز وأم بين أطفالها تطوف وعيون على الباب وآذان تتذكر طرق المعروف زفرات ثكلى تتقد وأنات أرملة على ضريح فقيدها تدفن الآمال لم يعد مجديا طرح السؤال من يأبه بالصفر ويديه تكنز الأموال ؟ من يأبه بالفقير؟! ومآدب الأغنياء ترفل بسجاد الحرير وتفوح روائح العبير لأن القادم ذو مال وفير إما سفير أو وزير أو جاه حقير وسائر المترفين وممن أتقنوا فن الإهانة والتذليل وهناك عالم المحتاجين ضحايا حرب الجوع أتقنوا فن الركوع والانكسار والخضوع هم ينتمون للبشر آه ما أحقر البشر طين غدر ودم قذر وروح ميتة وجثمان يطلب الثأر !! من بين هذه الملامح كيف يرجى العفو والتسامح والمجتمع الصالح ؟ المثالية هناك فقط على أرض المسارح ..
|
|||
|
|
||
|
|