مـقـدمــة
يعد التقويم عنصراً أساسياً من عناصر المنهج التعليمي وهو أحد مرتكزات تطوير التعليم ، إذ أن نتائجه هي الأساس في أهداف المنهج التعليمي ومحتواه وطرائق التدريس.
ومن هنا فإنه لابد من النظر إلى التقويم باهتمام خاص من حيث التخطيط له وإعداد أدواته والاستفادة من نتائجه لكي يتمكن المعلم من التعرف على مدى تحقق الأهداف.
وإذا كان تقويم النتائج في عمل المهندس والطبيب أمراً مطلوباً بالغ الأهمية وشرطاً للنجاح والفاعلية،فإنه في عمل المعلم أكثر خطورة وأهمية لأن رسالة المعلم هي الأسمى وتأثيره هو الأبلغ والأجدى.
وتعد الاختبارات المدرسية من أهم أدوات تقويم الطالب وأكثرها شيوعاً واستخداماً، وهى من المهام التي يزاولها المعلم ويأمل أن يتعرف من خلالها على نجاحه في عمله أولاً وعلى جدوى الأساليب والطرائق التي يستخدمها ثانياً ، إلا أن هذا الهدف الأساسي من الاختبارات لا يحظى بالأولوية في الغالب حيث تحول التركيز إلى هدفٍ أقل أهمية وهو تصنيف الطلاب في نهاية العام إلى ناجحين وغير ناجحين ، وهذا يؤدي إلى تبعثر الأولويات في التعليم وتركيز الاهتمام على التدريس من أجل الاختبار من قبل المعلم ، والتعلم من أجل الاختبار من قبل الطالب ، وهذا بالتالي يؤدي إلى توجيه التعليم وجهةً لا تتناسب مع الأهداف السامية العظيمة التي تقوم عليها سياسة التعليم في المملكة .
إن الاختبار وسيلة تمكن القائمين على التعليم من التعرف على مدى تحقق الأهداف التعليمية،كما أنه أداة رئيسة من أدوات القياس لذا ينبغي أن يكون دقيقاً خالياً من الخطأ ، ولا يمكن أن يكون كذلك إلا إذا بذل المعلم الجهد والوقت الكافيين لإعداده والتخطيط لتطبيقه ، واستخراج نتائجه وتحليلها والاستفادة منها.
ولإعداد الاختبارات أساليب وإجراءات علمية ولها سمات ومواصفات فنية ويتوقع أن يكون كل ذلك جزءاً من ثقافة المعلم و خبراته.
وقد ركزت لائحة تقويم الطالب على أهمية أدوات التقويم والقرارات المترتبة عليها ووجهت إلى ضرورة تطوير أساليب إعداد الاختبارات وتصحيحها وتحليل نتائجها، كما نوهت بضرورة توفير الأساليب التربوية لتطبيقها على الطلاب حتى لا تكون مصدر قلق ورهبة ولا تؤدي إلى إحداث تأثيرات سلبية تقلل من الأثر التربوي الإيجابي الذي يجب أن تحدثه المدرسة في عقل الطالب وسلوكه وأخلاقه، ومع هذا فإنه لا يُتوقع من تنظيمات اللائحة وحدها تحقيق هذا الهدف حيث أن النجاح في ذلك مرهون بالتطبيق والعمل الفعلي في المدرسة .
إن من أهم أهداف إصدار لائحة تقويم الطالب التوعية بالجوانب التربوية للاختبارات والتأكيد على الفهم الحقيقي لبعض المفاهيم التربوية ومن بينها النظر إلى درجة الاختبار التي يحصل عليها الطالب نظرة واقعية مستندة إلى المبادئ العلمية التي تحكم عملية تقويم الطالب ، وربط دقتها وخلوها من الخطأ بمدى جودة الاختبار ، وعدم اتخاذ قرارات حاسمة بشأن الطالب في ضوئها إلا بعد التأكد من أنها فعلاً مرآة صادقة لمستوى تحصيله الدراسي ، وهذا يتطلب الإجابة عن تساؤلات مهمة تتعلق بالاختبار ومدى ارتباطه بمحتوى المنهج ، ومناسبته للأهداف التعليمية واتساقه مع طرائق التدريس وتكافؤ الفرص فيه بين الطلاب ، إضافة إلى أسلوب إعداده ومدى صعوبته أو سهولته وتمييزه بين الطلاب القادرين وغير القادرين ومن ثم ظروف تطبيقه وتصحيحه وتحليل نتائجه .
وهكذا فإن تقويم الطالب مهمة ليست يسيرة ويجب أن تؤخذ مأخذاً جدياً وأن تبذل فيها أقصى الجهود لأن في نجاحها طمأنةً للمعلم على صحة القرارات التي يتخذها بحق الطالب ،وعلى تحقيقه للأهداف التعليمية وبالتالي نجاحه في عمله .
والله الموفق
تهدف لائحة تقويم الطالب الصادرة بموجب الموافقة السامية الكريمة لخادم الحرمين الشريفين رئيس اللجنة العليا لسياسة التعليم رقم 10043 /م ب وتاريخ 13/8 /1426 هـ المبنية على قرار اللجنة العليا لسياسة التعليم رقم 53/ ق ع وتاريخ 1/3 /1426هـ إلى تطوير ممارسات أكثر دقة و موضوعية لمفهوم التقويم ومتطلباته بوصفه عنصراً من أهم عناصر المنهج التعليمي.
وحددت اللائحة التقويم المقصود على أنه مختص بالتحصيل الدراسي للطالب، مؤكدة على أهمية توفير المعلومات اللازمة لمساعدة الطالب في تحقيق الأسس والغايات والأهداف التي نصت عليها سياسة التعليم في المملكة.
وقد اشتملت اللائحة على ثلاث عشرة مادة ، تضمنت المادة الأولى منها تعريفات إجرائية لبعض المصطلحات المستخدمة في اللائحة كما حددت المادة الثانية أهداف اللائحة.
وتؤكد اللائحة على أهمية التعامل مع أدوات تقويم الطالب وبخاصة الاختبارات تعاملاً تربوياً خلاقاً ، وقد أفردت لذلك المادة الثالثة الخاصـــة بإيضاح القواعد العامة في التقويم حيث جاء في هذه المادة أن لتقويم الطالــب تأثيرات نفسية وتربوية يحســــن الاهتــمام بها (البنود: 1 ، 5 ، 6 ، 7 )، لوضع مهمة تقويم الطالب في سياقها الصحيح على اعتبار أنها ليست غايةً في حد ذاتها وليست وسيلةً للعقاب وإنما هي مصدرٌ للمعلومات التي يحتاجها المعلم لتصحيح مسار عمله من جهة ، ومعالجة الصعوبات التي يعاني منها الطلاب ومساعدتهم وحفزهم على تطوير قدراتهم من جهة أخرى، ولهذا كان لابد أن تؤدى في جو تربوي إيجابي من جميع النواحي .
كما جاء في المادة الثالثة أن صحة التقويم ودقته وعدالة
النتائج المترتبة عليه تعتمد على الجهد المبذول في إعداد أدواته والتأكد من أنها
تتسم بالسمات الفنية المطلوبة مثل الصدق والثبات ، وشمولها للأهداف التعليمية في
مستوياتها المختلفة ، بحيث لا تقتصر على قياس المعرفة والتذكر، وإنما تتعدى ذلك إلى
استثارة تفكير الطالب من خلال قياس قدرات أعلى مثل الفهم والتطبيق والتحليل ، وركزت
هذه المادة بصفة خاصة على أن
يستخدم المعلمون والمسئولون عن التعليم أدوات التقويم لتحقيق أغراض أبعد من مجرد
الحكم على تحصيل الطالب، ومن ذلك استخدام نتائجها في التحقق من جدوى طرق التدريس،
ومناسبة ظروف وأساليب تطبيق أدوات التقويم، وكذلك ملاءمة الخبرات التعليمية التي
يقدمها المنهج، والعمل في ضوء ذلك كله على تطوير العملية التعليمية من قبل
المعلمين والمسئولين كلٌ فيما يخصه.
لذلك فإن المادة الثالثة تقتضي أن تبذل وزارة التربية والتعليم جهداً بارزاً في تطوير أدوات التقويم وتوفير الوسائل التي تمكِّن المعلمين من التعرف على ما ينبغي اتباعه في التصدي لمهمة التقويم ، وكذلك إيجاد الأدوات الموحدة التي تمكِّن من الوصول إلى قرارات سليمة وعادلة ، وإلى جانب ذلك تؤكد على ضرورة استفادة المعلمين من خبراتهم السابقة المتراكمة عبر السنوات في تحسين وتطوير التقويم وأساليبه .
تقويم الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة
تقتضي الفقرة (11) من المادة (الثالثة) أن تتولى وزارة التربية والتعليم تطوير أدوات التقويم وأساليبه للطلاب ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة ، فعملية تقويم ذوي الاحتياجات الخاصة ينبغي أن تكون مبنيةً على خصائص واحتياجات كل طالب حسب نوع إعاقته (عوق بصري ـــ عوق سمعي ـــ صعوبات تعلم ــ تربية فكرية ــ توحد ــ اضطرابات سلوكية وانفعالية ونفسية ــــ إعاقة حركية ــــ اضطرابات النطق والكلام ـــ تعدد العوق) .
وعند تحويل الطالب من التعليم العام إلى التربية الخاصة يُراعى عند تقويمه حداثة تعلمه بعض المهارات مثل القراءة والكتابة بخط برايل ، أما فيما يخص الطالب من فئة صعوبات التعلم فإن معلم صعوبات التعلم يُشرف على اختباره في المواد التي يتلقى فيها خدمات التربية الخاصة مع ضرورة قراءة أسئلة الاختبار له للتأكد من فهمه للمطلوب ،ويمكن تقويمه شفهياً أو التسجيل له على شريط حسب ما تقتضيه مصلحته مع أهمية أن تتناسب الأسئلة مع ما يتعلمه في الفصل وما يتعلمه بناء على الخطة التربوية الفردية ،مع التركيز على المفاهيم الأساسية وإعطائه الزمن المناسب للإجابة على أسئلة الاختبار ،والسماح له بالقيام من المقعد والمشي أثناء تأدية الاختبار عند وجود حالة نشاط زائد لديه ، ويتم اختباره بشكل فردي عند وجود تشتت انتباه بالإضافة إلى صعوبات التعلم .
أما في حالة عدم استفادته مما يقدم له في الصف العادي فإنه يُقوَّم في محتوى الخطة التربوية الفردية من قبل معلم التربية الخاصة بالتنسيق مع معلم المادة .
وتعتمد أساليب وأدوات التقويم لطالب العوق البصري على اللمس والسمع وبقية القدرات الحسية.
وفيما يتعلق بطالب فئة العوق السمعي يُراعى أن تتناسب أساليب وأدوات التقويم مع الخصائص الحسية المتبقية لديه وأن يختبر في المواد التحريرية كغيره من الطلاب العاديين أما في المواد العملية والشفهية فتوجه له أسئلة تحريرية .
وعند تقويم طالب التربية الفكرية يُراعى أن تعتمد أساليب تقويمه في المقام الأول على التكامل الحسي وفي حال تعذر استفادته مما قدم له في الصف العادي فيُقوم تقويماً يتناسب مع قدراته.
وتستخدم أساليب التواصل المختلفة مع طالب التوحد مثل ( الكتابة والقراءة ولوحة التواصل ) وذلك حسب خصائصه وإمكاناته واحتياجاته ،وعند استخدام الاختبار كأداة لتقويمه يكون ذلك عن طريق الاختبارات المناسبة لقدراته .
أما بالنسبة للطالب من فئة الاضطرابات السلوكية والانفعالية فيقوم معلم التربية الخاصة باستخدام اختبارات تتناسب مع مستوى انتباهه وتركيزه ،ويسمح له بالوقوف والحركة ،وفي حال رفضه للاختبار يتم اختباره لاحقاً أو في ركن خاص بعيداً عن المشتتات .
أما طالب العوق الحركي البدني فله الحق في استخدام الأطراف الصناعية أو الوسائل والأجهزة التعويضية المختلفة أثناء عملية التقويم ، ويُختبر مع الطلاب العاديين كلما كان ذلك ممكنا .
في حين يُختبر الطالب الذي لا يستطيع الكتابة بأسئلة يتم الإجابة عنها شفهياً، ويكلف مدير المدرسة أحد منسوبي المدرسة ممن تتوفر فيه الأمانة وتحمل المسؤولية بالكتابة عن الطالب ،ويُعفى من الاختبار في المواد العملية والخط ،أما في مادة الإملاء فيكون الاختبار على شكل أسئلة تحريرية ويجيب عنها شفهياً .
ويُراعى في تقويم الطالب الذي يعاني من اضطرابات النطق والكلام عدم مقارنته أثناء التقويم بالطالب العادي وعدم محاسبته على الأخطاء الناتجة عن الاضطرابات،ويمكن للمعلم استبدال الاختبارات الشفهية باختبارات تحريرية إذا دعت الحاجة إلى ذلك وفق ما تراه لجنة التوجيه والإرشاد ،وللمعلم الاستعانة بمعلم تدريبات النطق والكلام (أخصائي اضطرابات التواصل) أثناء عمليه التقويم .
أما الطالب متعدد العوق فيتم تقويمه حسب قدراته واحتياجاته .
وفي جميع الحالات يجب مراعاة ألاّ يختبر الطالب ذو الاحتياجات الخاصة في أكثر من مادة تحريرية في اليوم الواحد مع إعطائه الزمن المناسب للإجابة على أسئلة الاختبار.
أسس تنظيمية
أشارت الفقرة (2) من المادة (الرابعة) إلى أن تنظيمات اللائحة تنطبق على جميع المواد الدراسية باستثناء المواد التي ترى وزارة التربية والتعليم ضرورة إيجاد تنظيم خاص لتقويمها.
ولم يختلف ما ورد في الفقرة ( 3 ) من المادة الرابعة عما هو معمولٌ به من تقسـيم الـعـام الدراسي إلى فصلين دراسيين يُوزع بينهما مقرر المادة الدراسية بشكل متوازن يُراعى فيه ترابط المحتوى، والوقت المتاح، إلا أن البند ( ب ) من نفس الفقرة يقتضي أن يكون توزيع مقرر المادة في المرحلة الابتدائية وفقاً لما تتطلبه الكفايات من وقت لتعلمها وذلك لأن اللائحة قد أفردت لهذه المرحلة نظاماً تقويمياً خاصاً .
وأتاحت الفقرة ( 4 ) من المادة الرابعة لوزارة التربية والتعليم إمكانية استثناء بعض المواد الدراسية مما ورد في الفقرة ( 3) بحيث تكون دراسة كامل منهجها خلال فصل دراسي واحد ( انظر القاعدة ( 1-1 ) من القواعد التنفيذية ) .
التقويم في المرحلة الابتدائية
تقتضي المادة الخامسة أن يكون تقويم تحصيل الطالب في المرحلة الابتدائية مختلفًا عنه في بقية مراحل التعليم العام، واعتبرت اللائحة تلك المرحلة قاعدة أساسية انطلاقًا من حقيقة أن الطالب في تلك المرحلة يحتاج إلى رعاية خاصة، يتم من خلالها الكشف عن قدراته، والتعرف على ما قد يعترضه من صعوبات نفسية ودراسية يمكن أن تؤثر عليه طيلة سني التعليم العام ، وإضافة إلى ذلك فإن الضعف الذي يلاحظ على بعض طلاب التعليم العام في بعض المواد الدراسية إنما هو ناتجٌ عن عدم التركيز على الجوانب الأساسية من مهارات ومعارف وخبرات في المرحلة الابتدائية، أو أنه ناجمٌ عن اعتماد أسلوب تدريسٍ يعتمد على التلقين، ويركز فقط على تذكر المعلومات وترديدها دون فهمٍ حقيقي لمعانيها وقيمها.
وللإسهام في حل هذه المشكلات، تضمنت المادة الخامسة من اللائحة عددًا من الأسس للتعامل مع تقويم الطلاب في المرحلة الابتدائية تمثلت في التالي:
1) التركيز على إكساب الطلاب المهارات والمعارف والخبرات الأساسية في كل مادة دراسية.
2) إتباع أساليب تدريسية تؤدي إلى تجسيد الفهم الحقيقي لمحتوى المادة الدراسية.
3) العناية بالجانب التطبيقي باعتماد أسلوب تقويم الأداء الذي يتم فيه التأكد من تمكن الطالب من المهارة أو المعرفة.
4) تجنب الآثار النفسية السلبية التي قد يتعرض لها الطلاب وتصبح مرتبطة بتجربتهم الدراسية، مثل الشعور بالقلق والخوف.
5) غرس العادات والمواقف الإيجابية في نفوس الطلاب تجاه التعليم.
6) إيجاد الحافز الإيجابي للنجاح والتقدم، بحيث يكون الدافع للتعلم والذهاب إلى المدرسة هو الرغبة في النجاح وليس الخوف من الفشل.
7) تجنيب الطلاب الآثار النفسية الناتجة عن التركيز على التنافس والشعور بأن درجات أدوات التقويم هي الهدف من التعليم.
8) إشراك ولي أمر الطالب في التقويم وذلك بتزويده بمعلومات عن الصعوبات التي تعترض ابنه، ودوره في التغلب عليها.
9) اكتشاف الطلاب ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة مبكرًا – كصعوبات التعلم – والعمل على توجيههم والتعامل معهم بطريقة تربوية صحيحة.
غير أن التركيز على هذه الأسس في تقويم طالب المرحلة الابتدائية لا يعني عدم استخدام الاختبارات فهي تظل أداةً جيدةً من أدوات التقويم تُستكمل بالأدوات الأخرى مثل ملاحظة المعلم، والمشاركة في الدروس، والقيام بالتدريبات والنشاطات المتعلقة بالمادة الدراسية.
و الاختبارات وغيرها من أدوات التقويم مثل الواجبات المنزلية والتمارين الصفية وملاحظات المعلمين تركز على المهارات والخبرات والمعارف الأساسية التي يتوجب على الطالب اكتسابها في هذه المرحلة ويكون استخدامها مستمرًا طوال العام.
كما أن المعلم في هذه المرحلة مطالبٌ بتدريس جميع مفردات المادة الدراسية المقررة كالمعتاد مع تركيز خاص على الأساسيات، فإذا درَّس الطالب صفة الصلاة في مادة الفقه على سبيل المثال، فإنه يركز على أداء الصلاة عمليًا بطريقة صحيحة ولا يكفي إطلاقًا أن يعرف الطالب صفة الصلاة بمجرد حفظ أو ترديد الوصف المكتوب في الكتاب.
وفي الهجاء لا يكفي أن يميز الطالب أشكال الحروف من خلال الصور الموجودة في الكتاب ،وإنما ينبغي على المعلم أن يتأكد أن باستطاعة الطلاب تمييز الحروف في مواقف متنوعة... وهكذا.
وقد أشارت المادة الخامسة إلى أن معيار الحكم على مستوى الطالب هو مدى إلمامه بالمهارات والمعارف الأساسية المحددة ضمن قوائم شاملة لمفردات المنهج من قبل وزارة التربية والتعليم.
وتشير الفقرتان (1) و (2) من المادة الخامسة إلى اتباع أسلوب التقويم المستمر لطلاب المرحلة الابتدائية حيث يدون المعلم – بصفة مستمرة – ملاحظاته حول مستوى أداء الطالب وتقدمه في اكتساب العلوم والمعارف والمهارات والصعوبات التي يواجهها.
و الحكم بانتقال الطالب من صف إلى صف أعلى يُبنى على تمكن الطالب واكتسابه لحدٍ أدنى من العلوم والمعارف والمهارات الأساسية المحددة من وزارة التربية والتعليم ،والمقصود بالحد الأدنى أنه من أجل انتقال الطالب إلى صف أعلى عليه أن يتمكن من الإلمام بمجموعة من المهارات والمعارف التي تمثل بدورها الأساس في التمكن من المهارات اللاحقة .
ولمزيدٍ من الإيضاح قامت وزارة التربية والتعليم بتحديد قائمة العلوم والمعارف والمهارات -ليكون اختصار قائمة المهارات-في القراءة والكتابة والأناشيد في الصف الأول الابتدائي على النحو التالي :
1/4 القراءة والكتابة والأناشيد
|
الرمز |
العلوم والمعارف والمهارات |
الحد الأدنى |
|
1/4/1 |
الجلوس الصحيح وإتقان الإمساك بالقلم |
|
|
1/4/2 |
ربط الأشياء بأسمائها |
|
|
1/4/3 |
نطق الحروف بحركاتها الثلاث وسكونها |
r |
|
1/4/4 |
كتابة الحروف بأشكالها وأوضاعها المختلفة من الكلمة |
r |
|
1/4/5 |
التمييز نطقًا وكتابة بين الحروف المتقاربة في الشكل أو الصوت |
r |
|
1/4/6 |
تحليل الكلمة إلى حروف |
|
|
1/4/7 |
تكميل الحرف الناقص في كلمة |
|
|
1/4/8 |
قراءة الكلمة قراءة سليمة |
r |
|
1/4/9 |
التعبير شفهيًا عن صورة أو قصة مصور أو حكاية سمعها |
|
|
1/4/10 |
حفظ الأناشيد القصيرة |
r |
|
1/4/11 |
حسن الإنشاد وتلوين النطق بحسب ما يتطلب المعنى |
|
|
1/4/12 |
نطق التنوين بأنواعه الثلاثة، وكتابته كتابة سليمة |
r |
|
1/4/13 |
تركيب كلمة من حروف |
r |
|
1/4/14 |
التمييز بين المد بالألف والمد بالياء والمد بالواو قراءة وكتابة |
r |
|
1/4/15 |
التمييز بين ( أل ) الشمسية و ( أل ) القمرية قراءةً وكتابةً |
r |
|
1/4/16 |
نسخ الكلمات والجمل بصورة متقنة |
r |
|
1/4/17 |
معرفة الشدة بحركاتها ونطق الحرف المشدد نطقًا سليمًا |
|
|
1/4/18 |
تركيب جملة من كلمات |
r |
|
1/4/19 |
كتابة التاء المفتوحة والتاء المربوطة في أواخر الكلمات كتابة سليمة |
|
والمطلوب من المعلم تدريس جميع محتويات هذه القائمة أثناء العام الدراسي، والتأكد من خلال أدوات التقويم الممكنة من اكتساب الطلاب لجميع هذه المهارات والتواصل مع أسرهم بهدف التعاون في سبيل حل ما يعترضهم من صعوبات من خلال تقارير مفصلة عن كل منهم ، وفي نهاية العام ولغرض الحكم على نجاح الطالب أو رسوبه يتم التأكد من تمكنه من مهارات الحد الأدنى الموضحة في القائمة وهي (3 ، 4 ، 5 ، 8 ، 10 ، 12 ، 13 ، 14 ، 15،16 ، 18) حيث يتقرر نجاحه إذا اكتسب جميع مهارات الحد الأدنى ويتقرر بقاؤه إذا أظهر عدم اكتسابه لواحدة منها أو أكثر.
ولأهمية اطلاع أسرة الطالب على مدى تقدمه في اكتساب ما هو مطلوب منه في المواد الدراسية المختلفة والصعوبات التي يواجهها، أعدت وزارة التربية والتعليم سجلاً يدون فيه المعلم خلاصة ملاحظاته على الطالب بواقع أربع مرات في العام الدراسي ويطلع ولي أمر الطالب عليها كما وردت في الفقرة (2) من المادة الخامسة، بهدف إيجاد آلية للتعاون بين الأسرة والمدرسة في رصد مسيرة الطالب وحل ما قد يعترضه من صعوبات أولاً بأول بحيث يكون قرار انتقاله إلى صف أعلى أو بقائه في صفه في نهاية العام مبنيًا على جهود متواصلة ومتابعة دقيقة طيلة العام.
وحيث أن بعض الطلاب لن يتمكنوا في نهاية العام من الانتقال إلى الصف التالي، فإنه – كما ورد في المادة الثامنة – لن يكون هناك اختبار دور ثان في المرحلة الابتدائية وذلك لأن الطلاب في هذه المرحلة لا يدركون متطلبات اختبار الدور الثاني من الاستذكار وإعادة التعلم والاستعداد للاختبار خلال إجازة نهاية العام، حيث يحتاجون إلى الإجازة للراحة والتقاط الأنفاس واكتساب بعض المواهب والمهارات التي لا يجدون الوقت لاكتسابها أثناء العام الدراسي ، و إضافة إلى ذلك فإنه يُتوقع أن الجهود التي ينبغي بذلها لتعليم الطالب وإكسابه ما هو مقرر عليه يجب أن تكون قد استُغرقت خلال العام الدراسي من خلال التقويم المستمر.
ولعلاج حالات الطلاب الذين لن يتمكنوا من الانتقال إلى الصف التالي في نهاية العام، تتولى لجنة التوجيه والإرشاد بالمدرسة وفقاً للفقرة (3) من المادة الخامسة التحقق من مستوى تحصيل الطالب في المواد التي لم ينجح فيها والتأكد من دقة قرار إبقائه في صفه، ومن ثم يتخذ قرار بترفيعه إذا كان يملك المقومات المناسبة للوفاء بمتطلبات المادة الدراسية مستقبلاً،أو إذا لم يكن قرار إبقائه في صفه دقيقًا في المقام الأول، أو أن الإعادة لن تكون في صالحه تعليميًا، أما إذا رأت اللجنة أن الطالب بحاجة إلى وقت أطول للوفاء بمتطلبات المادة الدراسية، أو إذا رأت اللجنة أن من مصلحته التعليمية أن يعيد أو نحو ذلك، فإنه يمكن إبقاؤه في صفه عامًا آخر، ويتعين في الحالات التي يكون سبب عدم انتقال الطالب إلى الصف الأعلى هو وجود إعاقة من نوع معين، أن تقوم المدرسة بالبحث عن وسيلة لمساعدته كأن يتم تحويله إلى برامج التربية الخاصة للاستفادة من طرائقها التعليمية وخدماتها المساندة.
وقد أعدت وزارة التربية والتعليم تعليمات حول اللجنة المشار إليها وأسلوب عملها فيما يتعلق بالطلاب المعنيين بالفقرة (3) من المادة الخامســـة ، (انظر القاعدة (3-10 ) من القواعد التنفيذية ).
التقويم في المرحلتين المتوسطة والثانوية
أوضحت المادة السادسة أسلوب تقويم التحصيل الدراسي للطالب في المرحلتين المتوسطة و الثانوية ، حيث خُصِّصَ لكل مادة دراسية دون استثناء مئة درجة بواقع خمسين درجة لكل فصل دراسي و لمعرفة كيفية توزيعها ( انظر القاعدة رقم (2- 2) من القواعد التنفيذية ).
النجاح في المرحلتين المتوسطة والثانوية
أولاً : بينت الفقرة (1) من المادة السابعة كيفية نجاح الطالب إلى الصف التالي لصفه في المرحلتين المتوسطة والثانوية، حيث يتم جمع مكونات الدرجة النهائية للمادة الدراسية بعد اختبار نهاية الفصل الدراسي الثاني، ومن ثم يتقرر نجاحه إذا حصل على درجة النهاية الصغرى على الأقل في جميع المواد الدراسية، ولم تشترط اللائحة حصول الطالب على نسبة مئوية من درجات اختبار أي من الفصلين الدراسيين غير أنها اشترطت لنجاح الطالب في المادة الدراسية تأديته لاختبار نهاية كل فصل دراسي.
ثانياً : أوضحت الفقرة (2) من المادة السابعة الحالات التي يعد فيها الطالب ناجحاً من صفه وهي ثلاث حالات:
فالحالة الأولى أوضحها البند (أ) من الفقرة (2) من المادة السابعة وهي ما إذا حصل الطالب على النهاية الصغرى على الأقل في جميع المواد الدراسية .
والحالة الثانية وفقاً للبند ( ب ) من (2) من المادة السابعة وهي ما إذا كان الطالب في أحد صفوف المرحلة المتوسطة أو الصف الأول الثانوي فإنه ينجح إذا حصل على درجة النهاية الصغرى على الأقل في جميع المواد الدراسية عدا مادتين على الأكثر بالشروط التالية:
1) ألا يزيد عدد المواد الدراسية التي لم يحصل فيها على درجة النهاية الصغرى عن مادتين على الأكثر.
2) ألا تقل الدرجة التي حصل عليها في أي من المادتين عن 70% من درجة النهاية الصغرى.
3) ألا تكون أي من هاتين المادتين من مواد التربية الإسلامية أو اللغة العربية.
4) أن يكون قد أدى اختباري نهايتي الفصلين الدراسيين في كل من هاتين المادتين.
مثال (1) :
حصل طالب في الصف الأول المتوسط على درجات النهاية الصغرى على الأقل في جميع المواد عدا مادتي الجغرافيا والعلوم، حيث حصل في مادة الجغرافيا على 28 درجة، وفي مادة العلوم على 30 درجة، علمًا بأنه أدى اختباري نهايتي الفصلين الدراسيين في المادتين كما أن درجة النهاية الصغرى لكلتا المادتين هي 40 درجة.
يعتبر هذا الطالب ناجحًا لأنه كما هو واضح، حقق الشروط (1، 3 ،4) كما أنه حقق أيضًا الشرط (2) بحصوله على نسبة 70% من النهاية الصغرى لكل من الجغرافيا والعلوم.
£ الجغرافيا
40 × (70 ÷100) = 28 درجة (حصل الطالب على 28 درجة).
£ العلوم
40 × (70 ÷100) = 28 درجة (حصل الطالب على 30 درجة).
مثال (2):
طالب في المرحلة المتوسطة لم يحصل على درجة النهاية الصغرى في مادتي التفسير والتاريخ وكانت درجاته في مادة التاريخ على النحو التالي:
|
مجموع درجات الفصل الدراسي الأول |
20 درجة |
|
درجات أعمال الفصل الدراسي الثاني |
10 درجات |
|
درجات اختبار نهاية الفصل الدراسي الثاني |
5 درجات |
|
المجموع |
35 درجة |
علمًا أن درجة النهاية الصغرى لمادة التاريخ هي40 درجة.
كما أن الطالب أدى اختباري نهايتي الفصلين الدراسيين في مادة التاريخ، يلاحظ هنا أن هذا الطالب سيختبر في الدور الثاني في مادة التفسير لأنه لم يحقق الشرط (3) ، أما في مادة التاريخ فإنه حصل فيها على 35 درجة تشكل نسبة تفوق النسبة المنصوص عليها في الشرط (2) .
وتمشيًا مع أهداف اللائحة فإن القرار الذي يتخذ بحق الطالب هو التالي:
ù يختبر في الدور الثاني في مادة التفسير فقط وفقًا لقواعد اختبار الدور الثاني.
ù ينجح إلى الصف التالي إذا حقق درجة النهاية الصغرى في مادة التفسير.
ù يعيد في صفه إذا لم يحقق في الدور الثاني درجة النهاية الصغرى في مادة التفسير وتكون إعادته بسبب عدم نجاحه في مادتي التفسير والتاريخ معًا.
كما يبرز تساؤل آخر حول الحالات التي لم يحقق فيها الطالب درجة النهاية الصغرى في أكثر من مادتين دراسيتين إلا أنه حقق في جميعها الشروط ( 2 ، 3 ، 4) كما يوضح ذلك المثال التالي :
مثال (3):
طالب في المرحلة المتوسطة لم يحصل على درجة النهاية الصغرى في كل من التفسير والتاريخ والرياضيات والعلوم وكانت درجاته على النحو التالي:
|
مواد الإكمال |
الفصل الدراسي الأول |
الفصل الدراسي الثاني |
المجموع الكلي |
||||
|
أعمال السنة |
درجة الاختبار |
المجموع |
أعمال السنة |
درجة الاختبار |
المجموع |
||
|
التفسير |
10 |
11 |
21 |
9 |
12 |
21 |
|
|
التاريخ |
7 |
13 |
20 |
10 |
5 |
15 |
35 |
|
الرياضيات |
2 |
4 |
6 |
11 |
15 |
26 |
32 |
|
العلوم |
3 |
4 |
7 |
9 |
21 |
30 |
37 |
(درجة النهاية الصغرى لكل مادة من هذه المواد هي 40 درجة عدا التفسير فهي 50 درجة ).
يلاحظ هنا أن هذا الطالب حصل في كل من هذه المواد على درجات تفي بالشرط المنصوص عليه في (2).
يكون القرار في هذه الحالة كالتالي:
1 - يختبر في الدور الثاني في مادة التفسير وفقًا لقواعد اختبار الدور الثاني.
2 - يختار الطالب إحدى المواد الثلاث ( التاريخ ، الرياضيات ، العلوم ) ليختبر فيها في الدور الثاني مع مادة التفسير.
3 - ينجح الطالب إلى الصف التالي إذا حقق درجة النهاية الصغرى في كل من التفسير والمادة التي اختارها واختبر فيها في الدور الثاني مع مادة التفسير.
4 - يعيد في صفه إذا لم يحقق درجة النهاية الصغرى في التفسير أو المادة التي اختارها أو كلتيهما وتكون إعادته بسبب عدم نجاحه في مواد التفسير والتاريخ والرياضيات والعلوم.
مثال (4):
طالب في الصف الأول الثانوي حصل على درجة النهاية الصغرى على الأقل في جميع المواد الدراسية عدا مادتي الجغرافيا والأحياء حيث كانت درجاته على النحو التالي:
|
مواد الإكمال |
الفصل الدراسي الأول |
الفصل الدراسي الثاني |
المجموع الكلي |
||||
|
أعمال السنة |
درجة الاختبار |
المجموع |
أعمال السنة |
درجة الاختبار |
المجموع |
||
|
جغرافيا |
5 |
7 |
12 |
7 |
9 |
16 |
28 |
|
أحياء |
6 |
10 |
16 |
5 |
9 |
14 |
30 |
(درجة النهاية الصغرى لهاتين المادتين هي 40 درجة)
علماً بأنه أدى اختباري نهايتي الفصلين الدراسيين في المادتين.
يعتبر هذا الطالب ناجحاً لأنه كما هو واضح حقق الشروط (1, 3 , 4 ) كما أنه حقق أيضا الشرط (2) بحصوله على نسبة 70% من النهاية الصغرى لكل من الجغرافيا والأحياء.
ù مادة الجغرافيا : (70 ÷100) ×40 = 28 درجة (حصل الطالب على 28 درجة).
ù مادة الأحيــــــاء : (70 ÷100) ×40 = 28 درجة (حصل الطالب على 30 درجة).
أما الحالة الثالثة فهي الموضحة في البند ( ج ) من الفقرة (2) من المادة السابعة فتختص بالصفين الأخيرين من المرحلة الثانوية -الثاني والثالث الثانوي -فإن الطالب ينجح من صفه بالشروط التالية :
1) ألاّ يزيد عدد المواد الدراسية التي لم يحصل فيها على النهاية الصغرى عن مادة واحدة.
2) ألاّ تقل درجته في هذه المادة عن 60% من النهاية الصغرى.
3) ألاّ تكون هذه المادة من مواد التربية الإسلامية.
4) أن يكون الطالب قد أدى اختباري نهايتي الفصلين الدراسيين في هذه المادة.
والمثال التالي يوضح الحالة الثالثة المنصوص عليها في البند ( ج ) من الفقرة (2) من المادة السابعة :
مثال (5):
طالب في الصف الثاني الثانوي لم يحصل على درجة النهاية الصغرى في مادتي التوحيد والتاريخ حيث كانت درجاته على النحو التالي :
|
مواد الإكمال |
الفصل الدراسي الأول |
الفصل الدراسي الثاني |
المجموع
|
||||
|
أعمال السنة |
درجة الاختبار |
المجموع |
أعمال السنة |
||||