مديرة المدرسة بين الإدارة والإشراف الفني

 

  كيف تتمكّن مديرة المدرسة من التوفيق بين عملها الإداري وإشرافها الفني في مدرستها؟  هذا السؤال كثيراً ما يتردّد أو يتم طرحه، خلال كثير من المواقف والأمور التي تجري داخل مدرستها.

    والواقع أن عمل مديرة المدرسة، مهما كان مستواها، عمل متشعّب، ومتنوّع، إدارياً وفنياً بل انها تضطلع بمسؤوليات كبيرة لصالح العملية التربوية من خلال هذا العمل، وربما يكون من الصعوبة بمكان أن تمارس مديرة المدرسة إشرافها الفني على العملية التعليمية في مدرستها بجانب هذه المسؤوليات المسندة إليها، بل إننا نرى كثيراً من المديرات يشغلهن الجانب الإداري من عملهن عن الجانب الفني.

والمديرة الماهرة هي التي تستطيع القيام بواجباتها الإدارية والفنية بنجاح، ومن المقترحات بهذا الصدد ما يلي:

·  ينبغي أن تقسّم مديرة المدرسة وقتها وتنظّمه بحيث يتم التنسيق بين الجوانب المختلفة لعملها وذلك منذ بدء العام الدراسي وحتى نهايته مع توافر الصفات الشخصية والمهنية اللازمة التي يجب توافرها في شخصية المديرة أو المشرفة الفنية الناجحة.

·  الإدراك الكامل بأن الجانب الفني من صميم عمل المديرة ومتمم لها باعتبارها أقرب العاملين في المجال التربوي إلى العاملين في مدرستها وما ينفّذ فيها من مناهج وما يطبّق فيها من طرق تدريس وما يمارس فيها من أنشطة ومدى استفادة البيئة من مدرستها.

·  بالنسبة للمعلمات:

  يجب على مديرة المدرسة احترام المعلمات وتقدير دورهن  في العملية التربوية وإحساسهن بهذا، حتى ترتفع معنوياتهن كما يجب احترام آرائهن وأخذ الصائب منها وتنفيذ ما تراه في صالح العمل المدرسي وتحفيزهن على المزيد من الأفكار البناءة وتشجيع العمل المثمر.

·  بالنسبة للمنهج المدرسي:

 فإن لمديرة المدرسة دوراً هاماً في المنهج باعتبارها مشرفةً فنيةً وإن كانت لا تشترك في وضع محتوياته، إلا أن لها مع زميلاتها المدرسات مهمة التنفيذ أو تنظيم الخبرات لما فيه صالح المدرسة والطالبات والبيئة المحيطة، ومناقشة الأمور ذات التأثير على المستوى التعليمي مع المعلمات بالمدرسة أولاً ثم مع المسؤولين المتخصصين حتى يكون إشرافها سليماً وفي ضوء المكاشفة ووضوح الرؤية لجوانب المنهج ومتطلباته وكيفية معالجته وتقويمه.

·  بالنسبة للطالبات:

 فالطالبات هم جوهر العملية التربوية ومن أجلهن تكون الإدارة الناجحة والإشراف الناجح ومديرة المدرسة عليها أن توليهن عناية للارتقاء بالمستوى العلمي لديهن وهذا يتطلب متابعة الدراسة والوقوف على أعمالهن كافة وتقويم النواحي العلمية والفنية التي يمارسونها خلال دراستهن مع تشجيع المتفوّقات منهن وعلاج الضعف بعد دراسة أسبابه .

·  على مديرة المدرسة أن تقوّم عملها بشقّيه الإداري والفني من وقت لآخر لتقف على حقيقته وعليها أن تتبيّن إلى أي مدى يكون التقدم في جانب ما على حساب الآخر، وكذلك بالنسبة للطالبات والمعلمات وبين العلاقة بين الحضور والغياب والانقطاع وجودة التحصيل وحسن الإنتاج.

·  إذا تعذّر على مديرة المدرسة القيام بهذه المهام بفاعلية ونجاح بنفسها، فلها أن تستفيد ممّن تراه معيناً لها في النواحي الإدارية من المدرسات، وأن تستخدم من وسائل التقويم ما يمكنها من متابعة العملية التربوية بنجاح.